الفتال النيسابوري
349
روضة الواعظين
وقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : من قام ليلة القدر إيمانا واحتسابا غفر الله له ما تقدم من ذنبه وكان رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يحث عليه ولا يحتمه . وقال الباقر " عليه السلام " : من أحيا ثلاث وعشرين من شهر رمضان ، وصلى فيه مئة ركعة وسع الله عليه معيشته في الدنيا وكفاه امر من يعاديه وأعاذه من الحرق والهدم والسرق ومن شر السباع ، ودفع عنه هول منكر ونكير وخرج من قبره ونوره يتلألأ لأهل الجمع ويعطى كتابه بيمينه ، ويكتب له براءة من النار وجواز على الصراط وأمانا من العذاب ويدخل الجنة بغير حساب ويجعل فيها من رفقاء النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقا . قال الباقر " عليه السلام " لما انصرف إلى عرفات وسار إلى منى دخل المسجد فاجتمع إليه الناس يسألونه عن ليلة القدر فقام خطيبا فقال بعد الثناء على الله عز وجل . أما بعد : فإنكم سألتموني عن ليلة القدر ، ولم أطوها عنكم انى لا أكون بها عالما اعلموا أيها الناس ، انه من ورد عليه شهر رمضان وهو صحيح سوى فصام نهاره وقام وردا من ليله وواظب على صلاته ، وهجر إلى جمعته وغدا إلى عيده فقد أدرك ليلة القدر وفاز بجائزة الرب . قال أبو عبد الله " عليه السلام " : فان لله جوائز ليست كجوائز العباد ، وقال ابن عباس سميت ليلة القدر لان الله يقدر في تلك الليلة ما يكون من السنة إلى السنة من مصيبة أو موت أو رزق أو غير ذلك . قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : ان الله تعالى اهدى إلي والى أمتي هدية لم يهدها إلى أحد من الأمم كرامة من الله لنا قالوا : وما ذاك يا رسول الله قال الافطار في السفر والتقصير في الصلاة فمن لم يفعل ذلك فقد رد على الله هديته . قال الصادق عليه السلام : للصائم فرحتان فرحة عند افطاره ، وفرحة عند لقاء الله تعالى . وقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : قال تعالى : كل عمل بني آدم هو له غير الصيام فهو لي وانا أجزء به ، والصيام جنة عبدي المؤمن يوم القيامة كما يقي أحدكم سلاحه في الدنيا ولخلوف فم الصائم أطيب عند الله من ريح المسك ، والصائم يفرح بفرحين حين يفطر فيطعم ويشرب وحين يلقاني فأدخله الجنة .